محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
501
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
في ملكه بخلقه » قال : « فيأتيها جبرئيل بحلّة ضوء من نور العرش على مقادير ساعات النهار في طوله بالصيف ، أو قصره في الشتاء ، أو ما بين ذلك في الخريف والربيع ، قال : فتلبس تلك الحلّة كما يلبس أحدكم ثيابه ، ثمّ تنطلق بها في جوّ السماء حتّى تطلع من مطلعها » . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « فكأنّي بها قد حبست مقدار ثلاث ليال ، ثمّ لا تكسى ضوءا ، وتؤمر أن تطلع من مغربها ، فذلك قوله عزّ وجلّ : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ « 1 » والقمر كذلك من مطلعه ومجراه من أفق السماء ، ومغربه وارتفاعه إلى السماء السابعة ، ويسجد تحت العرش ، وجبرئيل يأتيه بالحلّة من نور الكرسيّ ، فذلك قوله عزّ وجلّ : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً « 2 » » « 3 » . ومنها : ما روي عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إنّ الشمس تطلع ومعها أربعة أملاك : ملك ينادي : يا صاحب الخير ! أتمّ وأبشر ، وملك ينادي : يا صاحب الشرّ ! انزع واقصر ، وملك ينادي : أعط منفقا خلفا ، وآت ممسكا تلفا ، وملك ينضحها بالماء ، ولولا ذلك ، لاشتعلت الأرض » « 4 » . ومنها : ما روي عن الأصبغ أنّه قال : سأل ابن الكوّاء أمير المؤمنين عليه السّلام عن المحو الذي يكون في القمر قال : « الله أكبر ، الله أكبر ، رجل أعمى يسأل عن مسألة عمياء ، أما سمعت الله تعالى يقول : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً « 5 » » « 6 » الخبر . ومنها : ما روي عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « إذا كان يوم القيامة أتي بالشمس
--> ( 1 ) . التكوير ( 81 ) : 2 . ( 2 ) . يونس ( 10 ) : 5 . ( 3 ) . « التوحيد » : 280 باب ذكر عظمة الله جلّ جلاله ، ح 7 . ( 4 ) . « بحار الأنوار » 55 : 143 ، ح 3 . ( 5 ) . الإسراء ( 17 ) : 12 . ( 6 ) . « الاحتجاج » 1 : 615 ، احتجاج علي عليه السلام على ابن الكوّاء ، ح 139 .